سرّ صورة بشار الأسد على العملة السورية

نفت مصادر إعلامية تابعة لنظام الأسد، وجود نيّة لطباعة ورقة نقدية من فئة الـ 5000 ليرة، بعدما تم الإعلان رسمياً عن طرح أوراق نقدية من فئة الـ2000 للتداول في سوريا، منذ أيام، وعليها، للمرة الأولى، صورة لرئيس النظام السوري #بشار_الأسد.

وسرت “شائعة” طباعة أوراق نقدية من فئة الـ5000 ليرة سورية، كون الورقة النقدية الجديدة لم تفِ بمتطلبات التعامل في السوق، حيث إن قيمتها أقل من أربعة دولارات، مع أنها أعلى ورقة نقدية، حتى الآن.

وعلى الرغم من إصدار وطباعة الورقة النقدية ذات الفئة الأعلى في سوريا، وهي الـ2000، قد تم عام 2015، إلا أنها لم تُطرح للتداول، وفق ما أعلن حاكم #مصرف_سوريا_المركزي دريد درغام، موضحاً أن سبب إصدار وطباعة ورقة الـ2000 ثم الامتناع عن طرحها للتداول هو “كي لا يفهم أن الدولة ليست بخير والوضع مأساوي” على حد قوله.

ولم يوضح حاكم المصرف ما الذي اختلف ما بين عام 2017 وعام 2015 سوى أن سعر الصرف كان في عام 2016 هو 670 ليرة للدولار الأميركي الواحد. أمّا السعر الحالي المتعامل به حاليا فهو 560 ليرة سورية أمام الدولار، بفارق بسيط عن سعره السابق. أمّا الغلاء وارتفاع الأسعار، فقد تضاعف كثيراً عن عام 2015، إلى درجة أن مرتب الموظف الحكومي لا يكفي للإنفاق على أسرة مكونة من خمسة أشخاص، سوى لستة أيام فقط.

وشهد عام 2015 الذي طبعت به الورقة النقدية الأعلى، التدخل العسكري الروسي لصالح الأسد، والذي تم في شهر أيلول.

وفي الساعات الأخيرة بدأ أنصار الأسد بتسريبات تتحدث عن استبدال رقم 2000 الذي على الورقة النقدية الأعلى، برقم 2000 الذي هو العام الذي تولى فيه الأسد السلطة. فأخذوا يقولون: “منذ (ثم يضعون الورقة النقدية من فئة 2000) ونحن معك”. أي: منذ توليك للسلطة عام 2000 ونحن كذا وكذا.

ويبدو أن وضع صورة الأسد على ورقة نقدية من فئة الـ2000 كانت احتفاء من نظامه بالعام الذي تولّى فيه السلطة وقد مرّ عليه 15 عاماً، بعدما تبيّن أن إصدار الورقة النقدية كان فعلاً في عام 2015، أي بعد تولي الأسد السلطة بـ 15 عاماً في عام 2000.

أمّا المبررات التي ساقها حاكم المصرف عن سبب طرح فئة الـ2000 للتداول، فقد كانت متناقضة برأي اقتصاديين، خصوصاً أنه أشار إلى اهتراء العملة وضرورة استبدالها، فكان يمكن طرح الورقة النقدية من فئة الـ1000 والاكتفاء بها بديلاً من المهترئ.

وبرّر حاكم المصرف، أيضاً، سبب طرح ورقة الـ2000 للتداول، بأنه لامتصاص موجة الغلاء وارتفاع الأسعار. علماً أن قيمتها السوقية البسيطة جداً، لن تحل هذه المشكلة. ولهذا السبب طالبه البعض بطرح ورقة نقدية من فئة الـ5000 لتكون فعالة قياساً بالتضخم الذي تشهده السوق السورية.

وقد صدرت ورقة الـ 2000 وعليها العام الذي صدرت به وهو 2015. ورأى اقتصاديون كثر أن صدورها مؤشر للتضخم في البلاد، على الرغم من قيمتها الدولارية البسيطة جداً، مع ترجيحهم بأن نظام الأسد سيضطر في المستقبل المنظور لطباعة فئات أعلى منها للتداول في السوق.

تم النشر بواسطة المملكة / تاريخ النشـر: 2017-07-09

قم بنشر تعليق

مقالات مقترحة