بالصور.. فتاة تسخر من القرآن الكريم وتثير سخطا عارما في تونس بسبب “سورة كورونا” والسلطات تتدخل

بين عشية وضحاها، تحول إسم “آمنة الشرقي” إلى حديث الساعة في تونس، وتصدر الكلمات الأكثر بحثا على محرك “غوغل” والأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها لصورة تسخر بها من وباء كورونا والتي تضمنت نصا بعنوان “سورة كورونا” تحاكي آيات من القرآن الكريم.

واستمعت النيابة العمومية إلى المدونة الشابة آمنة الشرقي، البالغة من العمر 26 سنة، يوم الأربعاء الماضي، وقررت إحالتها على الدائرة الجناحية الثالثة بالمحكمة الابتدائية في تونس يوم 28 ماي 2020 لمقاضاتها بتهم “المسّ بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف”، مع إبقائها في حالة سراح.

وقد أثارت قضية آمنة الشرقي موجة جدل واسعة في تونس، ولم يعد حديث في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، سوى عن الفتاة التي أساءت إلى القرآن الكريم وحرفت آياته الكريمة، حيث قسمت الشارع التونسي بين فئة تتهمها بتدنيس القرآن وتطالب بمحاكمتها، وبين أخرى تعتبر أن سلوكها يندرج ضمن حرية التعبير.

وفي ردها على سخط فئة عريضة من التونسيين والانتقادات اللاذعة التي تلقتها، قالت آمنة الشرقي في تدوينة على صفحتها الخاصة، إن ما نشرته ليس تحريفا للقرآن، مؤكدة أنه لم يتضمن كلمة “الله” أو “الدين”.

كما نبهت آمنة إلى أنها تلقت تهديدات بالقتل بسبب النص الذي نشرته بعد أن دعا مواطنون إلى محاكمتها بتهمة إزدراء الأديان، مؤكدة أنها ستباشر مقاضاة كل من قام بتهديدها.

وفي تفاعلها مع الضجة التي أثارتها هذه القضية، استنكرت منظمات وجمعيات حقوقية استدعاء المدونة آمنة الشرقي للتحقيق معها حول “نص ساخر”، معتبرة ذلك ضربا لحرية التعبير التي يكفلها الدستور.

وفي ذات السياق، قال نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري في تصريحات إعلامية: إن المدونة “قامت بإعادة نشر محتوى هو محل نظر بين الناس، بين من يعتبره مسألة مرتبطة بالذوق وبالأدب وبين من يعتبر أنه مسّ من المشاعر الدينية”، متابعا أن المواطنين لديهم ما يكفي من آليات التعديل الذاتي على مواقع التواصل التي تكفل لهم متابعة ما يتلاءم مع ميولاتهم وانتماءاتهم.

واستنكر المتحدث ذاته عدم تدخل النيابة العمومية للتحرك ضد ما تعرضت له المدونة من هرسلة وتهديد بالقتل.

تم النشر بواسطة المملكة / تاريخ النشـر: 2020-05-08

مقالات مقترحة