بعد 30 سنة الإعلامية سميرة سيطايل تغادر القناة الثانية “دوزيم”

بعد مسيرة دامت ثلاثة عقود داخل القناة الثانية العمومية، أعلن، يوم الجمعة 31 يناير 2020، أن سميرة سيطايل، مديرة الأخبار بـ”دوزيم”، غادرت منصبها.

وجاء في بلاغ لقناة “دوزيم” أن سيطايل التحقت بالقناة في 2 ماي من سنة 1990 كصحافية مقدمة، ويوم الجمعة 31 يناير غادرت بعد مسار استثنائي داخلها.

وتولت سميرة سيطايل، خلال مسارها، مهمة رئيسة تحرير لقطاع الأخبار، ثم مديرة الأخبار بالقناة، ومنصب نائبة المدير العام للقناة.

وأضاف البلاغ أن سيطايل عملت في البداية كمراسلة صحافية، وأعدت على الخصوص برنامجا يتناول موضوع الدعارة “لي فلور دي مال” كما أشرفت على أول سلسلة لروبورتاجات تعنى بمغاربة العالم.

كما قامت سيطايل بتقديم عدد من البرامج الحوارية التي استضافت خلالها شخصيات بارزة على الصعيد الدولي؛ كنيلسون مانديلا وبان كي مون وشيمون بيريز وخوسي ماريا أزنار وماكي سال وفرانسوا ميتران وإبراهيم بوبكر كيتا.

كما اشتغلت في السينما التسجيلية، حيث أخرجت شريطاً غير مسبوق؛ وهو أحد أكثر الأعمال التسجيلية تميزاً في المشهد السمعي البصري المغربي، “مذكرات المنفى”، استعادت خلاله سميرة سيطايل فترة نفي السلطات الاستعمارية الفرنسية الملك الراحل محمد الخامس والأسرة الملكية عام 1953 إلى مدغشقر.

وأفاد بلاغ “دوزيم” بأن سيطايل ساهمت من مختلف المواقع التي تقلدتها في تطوير سياسة تحريرية مهنية وشجاعة شكلت منصة للمغاربة من أجل التعبير عن تطلعاتهم وآرائهم، كما عالجت قضايا مجتمعية كانت تدخل في خانة الطابوهات، ومنحت فضاء للنقاش وتبادل الرأي والرأي الآخر.

وأشار البلاغ إلى أنه “منذ توليها مسؤولية مديرية الأخبار في ماي سنة 2001، ومن أجل الاستجابة لتطلعات المشاهدين اهتمت سيطايل بتكوين أجيال من الصحافيين وخلق وتنظيم الهيئات التحريرية للقناة، وذلك إبان فترة انتقالية مهمة عرفتها القناة، تحولت خلالها من قناة متخصصة إلى قناة شاملة، وشغلت فيها الأخبار حيزاً مهماً”.

ومثلت سيطايل “دوزيم” وبلدها المغرب في عدد من التظاهرات على المستوى الوطني والدولي، وانخرطت في النضال على المستوى القاري حيث ساهمت في تأسيس شبكة النساء الصحافيات الإفريقيات، والتي ستعقد دورتها الثالثة يومي 6 و7 مارس المقبل.

وكان الملك محمد السادس قد عين سيطايل في فبراير سنة 2016 رئيسةً لقطب الإعلام والتواصل داخل لجنة القيادة لمؤتمر المناخ كوب 22، حيث أبانت عن مهنية عالية في إنجاز هذه المهمة داخل أحد أكبر المؤتمرات الدولية التي نظمها المغرب في تاريخه.

وأشار البلاغ إلى أن سيطايل “عكست بالتزامها قيم القناة الثانية، والتي تتمثل في النزاهة والمهنية العالية وتمثيل أفضل للنساء والأقليات، والافتخار بالهوية المغربية المتعددة الروافد”.

وذكر المصدر سالف الذكر أن “هذه القيم سترافق، بدون شك، سميرة سيطايل في التحدي الجديد الذي حددته”، وأضاف: “اليوم تبدأ محطة أكاديمية جديدة بمنهاج متخصص في علوم الإعلام والتواصل في المؤسسة الفرنسية المرموقة Celsa La Sorbonne والذي سيمكنها من العودة ومواجهة عدد من التحديات الجديدة لفائدة المغرب والمغاربة”.

تم النشر بواسطة المملكة / تاريخ النشـر: 2020-02-01

مقالات مقترحة