بعد أن وعد بسحب قواته من سوريا خلال شهر ترامب يتراجع ويجعلها 4 أشهر

قالت عدة مصادر مطلعة لشبكة CNN الأميركية، إنَ مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أخبروا الرئيس دونالد ترامب، أن أمره بسحب القوات الأميركية من سوريا في غضون 30 يوما من المستحيل تنفيذه على أرض الواقع، دون مخاطر كبيرة على القوات الأميركية، وإن الجدول الزمني الجديد للانسحاب، الذي يستغرق 120 يوما لا يعبر إطلاقا عن الواقع واللوجستيات والوضع على الأرض.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة، ينظر مسؤولو إدارة ترامب إلى الجدول الزمني الجديد باعتباره تمهلا ومثالا على تعقل الرئيس، بعد سماع الاستجابة السلبية من البنتاغون وحلفائه، مثل السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، ليندسي غراهام، بحسب سي إن إن.

وقال ترامب لقناة Fox News الأميركية، الإثنين 31 ديسمبر: «أنا قلت: كما تعلم، لم أقل قط إنني سأعجل».

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية للصحافيين، إن الرئيس يمنح الجيش الآن عدة أشهر للانسحاب، بينما صرح غراهام للصحافيين، يوم الأحد 30 ديسمبر: «أعتقد أننا نبطئ وتيرة إتمام الأمور بطريقة ذكية… أعتقد أننا في وضع توقف مؤقت نعيد فيه تقييم أفضل طريقة لتحقيق هدف الرئيس، المتمثل في جعل الأطراف الأخرى تدفع أكثر وتنخرط أكثر».

وبحسب الشبكة الأميركية، يعد الجدول الزمني الذي مدته 120 يوماً، ووصفته تقارير باعتباره تباطؤا، ليس تباطؤا على الإطلاق، بل هو الحد الأدنى للإطار الزمني، الذي يحتاجه الجيش لتنفيذ هذا الأمر المفاجئ والمعجل بطريقة آمنة ومنظمة.

وقال مسؤول في البنتاغون لشبكة CNN، إن الجدول الزمني الذي مدته 120 يوماً هو محاولة الجيش «لإرضاء الرئيس وليس قتل الجميع». وأضاف: «إذا سألتني، ربما ينبغي لهم استغراق وقت أطول».

وبحسب الشبكة الأميركية فإن الحقيقة الكامنة وراء هذا الجدول الزمني هي أحدث مثال على ترنح مسؤولي الإدارة الأميركية في قرار يعتقدون أنه خطأ مُدمر مُحتمل، من شأنه إثارة استجابة أكثر سلبية مما توقعه الرئيس، من بينها استقالات من وزير دفاعه جيمس ماتيس، الجنرال المتقاعد الذي خدم في سلاح البحرية، الذي يحظى باحترام واسع، وكذلك من المبعوث الأميركي الرئاسي الخاص لحملة التحالف الدولي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، بريت ماكغورك.

وترى تلك المصادر، التي تتحدث فقط من وراء الكواليس لتجنب إثارة غضب الرئيس و/أو مزيد من الفوضى داخل الإدارة الأميركية، أن قرار ترامب الأصلي كان اندفاعياً متهورا إذ قال الرئيس الأميركي فجأة، في مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الولايات المتحدة ستنسحب من سوريا في أقرب وق ممكن، ثم رفض إعادة النظر في قراره عندما ضغط عليه مستشارون من أجل فعل ذلك.

وقالت المصادر إن مسؤولي البنتاغون عادوا وأخبروه أنه من المستحيل الانسحاب في مدة أقل من 120 يوماً. وافق الرئيس بعد ذلك على مدة الـ120 يوما، لكنه غرد على موقع تويتر قائلا إن القوات الأميركية يجري إعادتها «ببطء» إلى الوطن.

تم النشر بواسطة المملكة / تاريخ النشـر: 2019-01-04

قم بنشر تعليق

مقالات مقترحة