الدورة 13 لموسم طانطان تختتم على إيقاع الشعر والطرب الحساني

اختتمت مساء أمس الأربعاء فعاليات النسخة 12 من موسم طانطان الذي نظمته مؤسسة الموكار من 13 إلى 18 ماي الجاري تحت الرعاية الملكية السامية، بتنظيم خيمة للشعر تضمنت روائع من الشعر الحساني ووصلات من الطرب الحساني الأصيل.

وشنف شعراء مغاربة مرموقون تناوبوا على منصة الإلقاء بالخيمة أسماع الشغوفين بالشعر والقوافي العربية الأصيلة بقصائد نهلت من التراث والأدب الحسانيين والموروث الثقافي الصحراوي.

وتناولت قصائد هؤلاء الشعراء القادمين من مختلف الأقاليم الجنوبية للمملكة روائع من الشعر الحساني الذي يعد مكونا أساسيا للتراث والهوية الثقافية لساكنة الصحراء، عبرت بجلاء عن مشاعر الارتباط بالأرض والانتماء للوطن، فضلا عن مواضيع دينية مثل تمجيد سيرة المصطفى عليه السلام والتوحيد وذكر الله وفعل الخير.

واشتمل برنامج الخيمة الشعرية، التي حضرها عامل إقليم طانطان حسن عبد الخالقي والمنتخبون وشخصيات مدنية وعسكرية ، أيضا، على وصلات فنية قدمتها فرقة الفنانة الموريتانية مونا منت دندني على أنغام وإيقاعات آلات خاصة بالغناء والطرب الحساني، تغنت فيها بمدح النبي المصطفى عليه السلام وحب الوطن والعادات والتقاليد الصحراوية.

يذكر أن الدورة الثانية عشرة من موسم طانطان التي نظمت تحت شعار “ملتقى مغرب التنوع” تميزت بتدشين مضمار لسباقات الهجن بتراب جماعة بن خليل بطانطان، تبلغ مسافته 4 كيلومترا، نظم به سباق للهجن بمشاركة متسابقين يمثلون الأقاليم الجنوبية للمملكة إضافة إلى متسابقين من دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما تميزت هذه النسخة من الموسم بتنظيم معرض للصناعة التقليدية ساهم في إبراز غنى وتنوع المنتوجات التقليدية لمختلف جهات المملكة، فضلا عن كرنفال استعراضي تابعه جمهور غفير من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة وقدمت خلاله لوحات فنية تجسد غنى وتنوع الموروث الثقافي الصحراوي والمؤهلات التي تزخر بها المنطقة.

ويهدف موسم طانطان، الذي صنفته منظمة اليونيسكو سنة 2005 ضمن لائحة “روائع التراث الشفوي وغير المادي للإنسانية”، إلى تكريس الاحتفاء بثقافة الترحال وتجسيد مفهوم التنوع الثقافي وتعزيز قيم الانفتاح والتسامح، من خلال استعراض مختلف مظاهر الحياة اليومية للإنسان الصحراوي والعمل على صيانتها وجعلها وسيلة للتنمية المستدامة للمنطقة.

كما ترمي هذه التظاهرة الثقافية المتميزة إلى إلقاء الضوء على الموروث الثقافي للمجتمع الصحراوي وما يكتنزه من فنون تعبيرية وعادات اجتماعية ضاربة في القدم وألعاب ورقصات وغيرها من أشكال التعبير الفردي والجماعي الشفهية منها والمادية.

تم النشر بواسطة المملكة / تاريخ النشـر: 2017-05-11

قم بنشر تعليق

مقالات مقترحة